أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

477

شرح معاني الآثار

ويجوز أيضا من ركع لله ركعة وسجد سجدة رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة وإن زاد مع ذلك طول القيام كان أفضل وكان ما يعطيه الله على ذلك من الثواب أكثر فهذا أول ما حمل عليه معنى هذا الحديث لئلا يضاد الأحاديث الاخر التي ذكرنا وممن قال هذا القول الآخر في إطالة القيام وأنه أفضل من كثرة الركوع والسجود محمد بن الحسن حدثني بذلك بن عمران عن محمد بن سماعه عن محمد بن الحسن وهو قول أبي حنيفة وأبى يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن يزيد بن أرطاة عن جبير بن نفير أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رأى فتى وهو يصلى قد أطال صلاته فلما انصرف منها قال من يعرف هذا قال رجل أنا فقال عبد الله لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا قام العبد يصلى أتى بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه فان قال قائل ففي هذا الحديث تفضيل الركوع والسجود على القيام فقيل له ما فيه ما ذكرت وإنما فيه ما يعطاه المصلى على الركوع والسجود من حط الذنوب عنه ولعله يعطى بطول القيام أفضل من ذلك وأما ما فيه عن ابن عمر فان الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفضيله طول القيام أولى منه تم كتاب الصلاة كتاب الجنائز باب المشي في الجنازة كيف هو حدثنا علي بن معبد قال ثنا محمد بن جعفر المدائني قال ثنا شعبة عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال كنا في جنازة عبد الرحمن بن سمرة أو عثمان بن أبي العاص فكانوا يمشون بها مشيا لينا قال فكان أبو بكرة انتهرهم ورفع عليهم صوته وقال لقد رأيتنا نرمل بها مع النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا ابن وهب قال أخبرني بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال كنت جالسا مع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بالبقيع فطلع علينا بجنازة فأقبل علينا بن جعفر يتعجب من مشيهم بها